جمهوريــة
مصـــر
العربيــــة
EGYPT STATEMENT
مؤتمر
الأمم
المتحدة
الثالث
للدول
الأقل نمواً
1. يهمنى
فى البداية أن
أؤكد أننا نرى
ضرورة أن يعكس
هذا المؤتمر
الهام الشعور
الحقيقى والتلقائي
للمجتمع
الدولى – سواء
كان ممثلاً فى
الحكومات أو
المنظمات
الدولية
والإقليمية –
بالمسئولية
إزاء المشاكل
المتفاقمة
التى تواجهها
الدول الأقل
نمواً
والرغبة
الأكيدة من
جانبنا فى
إيجاد حلول
عملية وملموسة
لهذه
المجموعة من
الدول والتى
تعد عضواً أساسيا
فى النظام
العالمى.
2. ويحدونا
الأمل فى أن
يتمخض عن هذا
المؤتمر نقلة
نوعية فى
العمل الدولى
المنسق
والفعال لمساعدة
جهود هذه
الدول للخروج
من الدائرة
المفرغة التى
تعانى منها
حاليا. فمن
الواضح من
التجربة أنه
لا يجب أن
يكتفي
المجتمـع
الدولى بعقد
مؤتمرات دولية
خاصة بمجموعة
الدول الأقل
نمواً كل عشر
سنوات
والخروج
بتوصيات
وأهداف
مرموقة
وطموحه، خاصة
إذا لم تجد
هذه الأهداف
والآمال
طريقها إلى
التنفيذ
العملي الجاد
والفعال.
3. وفى
تقديرنا، أنه
من الأهمية،
بل من
الضرورة، أن
يخرج هذا
المؤتمر
بنتائج عملية
وقابلة
للتنفيذ، وأن
تتوفر لدى
المجتمع
الدولى ككل
الإرادة السياسية
الصادقة
والاستعداد
الحقيقى
لتطبيق
نتائـج
المؤتمر
والبرنامج
التنفيذي إلى
واقع ملموس.
وفى هذا
الصدد، يود
وفـد بلادى أن
يرى هذا
المؤتمر يؤكد
على عدد من
النقاط
الحيوية التالية:
i- الطبيعـة
الملحة
والضاغطة
التى تمثلها
أولوية
التعامل مع
مشاكل الدول
الأقل نمواً.
ii- التدهور
المستمر
للظروف
الاقتصادية
والاجتماعية
المحيطة
بمجتمعات
الدول الأقل
نمواً الأمر
الذى بات يشكل
تهديداً ذات
طابع عالمى يتطلب
تدخلاً
دولياً ونظرة
شاملة للوصول
إلى حلول
جذرية وذات
طبيعة
مستديمة.
iii- أن
تفاقم مشكلة
مديونية
الدول الأقل
نمواً- خاصة
الأفريقية
منها – اصبح
يمثل تهديداً
لاستقرار
النظام
الدولى،
الأمر الذى
يجعل لا محال
من التعامل
معها بشكل
جذري وعلى وجه
السرعة. وأود
هنا أن أوضح
أن مشكلة
مديونية
الدول الأقل
نمواً –
بحجمها
المطلق – لا
تمثل تهديداً
للنظام المالى
العالمى على
نحو ما كانت
تشكله أزمة
ديون الدول
اللاتينية فى
عقد
الثمانينات،
ولكن مضاعفات
آثارها
المدمرة على
تفاقم الفقر
وتدهور
الخدمات
الأساسية
وعلى رأسها
الصحة وحياة
المواطن فى
هذه الدول
يجعلهـا
اليوم تشكـل تهديـداً
دوليـاً
يؤثـر على
الاستقرار
والنمو
العالمى. وهو
الأمر الذى لا
يحتمل معه
تأجيل
التعامل مع
مشاكل
مديونية هذه
الدول، أو الاكتفاء
باستخدام
المسكنات
وطرح الحلول
الجزئية
والمرحلية.
وفى هذا
الصـدد، فلا
يمكننـا إلا
التعبيـر عن
خيبـة أملنا
فى أن
المبادرات المطروحة
اليوم لم تأت
فقط متأخرة 20
عاماً، ولكنها
أتت أيضا فى
صورة متواضعة
للغاية من حيث
أهدافهـا
ومجـالات
تطبيقهـا.
وسأكتفي بهذه الإشـارة
دون الدخول فى
تفاصيل
الشروط المجحفة
المرتبطة
باستفادة
الدول الأقل
نمواً من هذه
المبادرات.
وتقديـري أن
الأمر يتطلب
إعادة نظر من
المجتمع
الدولى إذا
صدقنا فى
التعامل
بجدية مع هذه
المشكلة.
iv-
وأنه
مع التسليم
بأهمية
التجارة
بالنسبة للدول
النامية
والدول الأقل
نمواً فإنها
-وإن تبقى فى
نظرنا شرط
ضروري- إلا
أنها ليست
شرطاً كافياً
لحل المشاكل
المركبة التى
تواجهها
الدول الأقل
نمواً. وفى
نفس الوقت، لا
يمثل تحسين
فرص النفاذ
إلى الأسواق
الإجابة
الكاملة لحل
هذه المشاكل
إلا إذا
اقترنت بجهود
إضافية
للإرتقاء
بالقدرة الإنتاجية
والتنافسية
لمنتجات
الدول الأقل
نمواً فى
الأسـواق
العالمية.
وعليه فإن ما
تحتاجه الدول
النامية
عامة، والدول
الأقل نمواً خاصة،
هو تحسين
القدرات
الإنتاجية
والتنافسية
وبالتالى
تواجدها فى
الأسواق
الخارجية وهو
ما يشكل
الالتزام
الرابع
المنصوص عليه
فى قائمة
الالتزامات
السبع
الواردة فى
برنامج
عملنـا
الجديـد
الجارى
مناقشتـه. ومن
هنا أهمية أن
يخرج المؤتمر
برسالة قوية
والتزامات
عملية لكيفية
مساعدة الدول
الأقل نمواً
على تحقيق هذه
الأهداف. (*)
(1) وأنى
إذ أهنئ
المجموعة
الأوروبية
على مبادرتها
القيمة فى هذا
النطاق
والمعروفة
باسم " كل شئ
ماعدا
الأسلحة "
والتى تعتبر
خطوة سياسية
مرموقة يمكن
البناء عليها
وتتضمن
مساندة للدول
الأقل نمواً
فى النفـاذ
إلى الأسـواق
الأوروبية،
أود أن أؤكد
على ضرورة أن
تشمل هذه
المبادرة
عنصر للتشاور
الدائم
والمستمر
فيما بين
المجموعتين
لضمان التنفيذ
العادل لبنود
هذه المبادرة
دون إجحاف
بمشروطيتها
أو استخدام
أجهزة
الوقاية المستترة
استخداماً
مبالغاً فيه
يفرغها من
مضمونها.
v- تبقى
مساعدات
التنمية
الرسمية
عنصراً أساسيا
للدول الأقل
نمواً لتحقيق
أهدافها
التنموية.
وعلى الرغـم
مما يتردد
مؤخـراً على
الصعيـد
الدولى وفى
أوسـاط الدول
المتقدمـة
بالنسبـة لما
يطلـق عليه
بالـ Aid Fatigue،
فإنه لا مناص
من الالتزام
بالمستويات
المتفق عليها
دولياً
لمساعـدات
التنميـة
الرسمية
لصالـح الدول
الأقـل نمواً
إذا ما أردنـا
فعـلاً مساعدتهـا
على خفـض
مستويـات
الفقر المدقع
لديها بحلول
عام 2015
باعتباره
التزام دولى
عام. وعلى
الرغم من
ايماننا
بأهمية
الاستثمارات
الخارجية
المباشرة
واستثمارات
القطاع الخاص
الوطنى، تبقى
مساعدات
التنمية
الرسمية فى
نظرنا العنصر
الاساسى فى
إطار
الالتزام
السابع لتعبئة
الموارد
المالية
اللازمة
لـدعم ومساعـدة
تلـك الـدول
بهدف كسر
الحلقة
المفرغة التى
تدور فيها
والدخول فى
حلقة النمو
المتواصل بما
يسمح لها
بتحقيق
معدلات
الادخار
المرجوة
لدعـم هذا
النمو ذاتياً
أو على الأقل
لتخفيض
الاعتماد على
الخارج.
وقبل
التطرق إلى
جهود مصر
وحرصها على
تقديم كل
الدعم الممكن
للدول الأقل
نمواً، أود
التأكيد على أهمية
عنصر التنفيذ
فيما تأخـذه
من مبادرات
والتزامات،
فإن غياب آلية
تنفيذ فعالة
ستجعل من هذا
المؤتمـر
مجرد لقاء
عابر غير قادر
على تقديم
الإجابات
العملية
والالتزامات
القابلة
للتنفيذ الذى
تتوقعه منا
مجموعة الدول
الأقل نمواً (*)
(2)
وستضاعف من
خيبة الأمل
السائدة بسبب
عدم تنفيذ
برنامجى
العمل
السابقين. وعليه،
فمن الضرورى
ضمان التنفيذ
الفعال لنتائج
هذا المؤتمر،
بما فى ذلك من
خلال إنشاء
آلية جامعة
لمنظمات
وأجهزة الأمم
المتحدة
وغيرها من
المؤسسات
الدولية ذات
الصلة تشرف
بشكل منتظم
ومنسق على
عملية
التنفيذ.
4. وفى
هذا السياق،
أود الإشارة
إلى
المبـادرات
التى تقدمت
بها مصر
وبمقدار ما
تسمح به
إمكانياتها
كدولة نامية
لدعم الدول
الأقل نمواً
وما تأمل فى
تقديمه
مستقبلاً:
i- المساهمة
فى تخفيف
مديونية
الدول
الفقيرة المثقلة
بالديون ومن
أبرز الأمثلة
إعفاء كافة
الديون
العسكرية
التنزانية
المستحقة لمصر
إلى جانب
مبادلة
الديون
المدنية المستحقة
بمشروعات
مشتركة بين
البلدين.
ii- مبادرة
مصر المعروفة
خلال
الاجتماع
رفيع المستوى
الخاص بتنمية
تجارة الدول
الأقل نمواً
الذى عقد فى
المنظمة
العالمية
للتجارة والتى
تهدف إلى دعم
القدرات
المؤسسية
للدول الأقل
نمواً فى مجال
التجارة
وزيادة نفاذ
صادراتها
للأسواق المصرية
من خلال منح 77
منتجاً من
صادراتها تخفيضات
فى التعريفات
الجمركية
المطبقة وإعفاء
55 منتجاً
إضافيا بشكل
كامل من أية
تعريفات جمركية.
iii- إعفاء
الدول الأقل
نمواً من 50% من
قيمة الاشتراك
فى المعارض
التجارية
الدولية
والإقليمية
التى تقام فى
مصر.
iv- أنشطة
الصندوق الافريقى
بوزارة
الخارجية
المصرية فى
مجالات
التدريب
وإيفاد
الخبراء
والمشاركة فى
التعاون
الثلاثى مع
الدول
المتقدمة مثل
اليابان
وهولندا
وغيرها فى
إقامة
مشروعات
مشتركة لصالح
الدول
الأفريقية
الأقل نمواً.